الذكاء الاصطناعي شريك جديد في رحلة الصحة من التشخيص إلى العلاج
ينمو استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل سريع في المجال الطبي لا سيما في التشخيص وإدارة العلاج، لذلك سوف نقدم لك تفاصيل أكثر حول استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي في المقال الآتي.
يحتاج تشخيص الإصابة بمرض دقة عالية من أجل تقديم العلاج الفعال وضمان رفاهية المرضى، ولأن الذكاء الاصطناعي يعد مجالًا واسعًا من البيانات والخوارزميات والتحليلات والشبكات العصبية والرؤى التي تتوسع باستمرار وتتكيف مع احتياجات الرعاية الصحية ومرضاها، يعد استخدامه في الرعاية الصحية وتحديدًا التشخيص الطبي أمرًا ضروريًا.
وفي الحقيقة يوجد مجموعة واسعة من الأبحاث حول كيفية مساعدة الذكاء الاصطناعي في المساعدة في اتخاذ القرارات الطبية وتعزيز حكم الأطباء.
لماذا يعد الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية هو المستقبل
يشهد العالم تحولاً عالميًا نحو الذكاء الاصطناعي (AI) في صناعة الرعاية الصحية. ويرجع جزء من ذلك إلى التحول الذي يشهده مجال الرعاية الصحية إلى بيئة سحابية لإدارة البيانات؛ ومع السحابة، أصبحت البيانات متاحة الآن على نطاق آني لمزيد من التحليل. ولكن بدلاً من الاعتماد على الموظفين في التجميع الدقيق للبيانات، فإن الذكاء الاصطناعي يُمكِّن الكثير من الكفاءة – وفي العديد من الحالات، العمليات الأكثر دقة بكثير.
مع زيادة إمكانيات الذكاء الاصطناعي، تستفيد كل شيء بدءًا من العمليات الداخلية وحتى السجلات الطبية من دمج نمذجة تنبؤية وإنشاء تقارير تلقائية وميزات ذكاء اصطناعي أخرى. لنلقِ نظرة على أربع حالات استخدام محددة للذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية:
يحسّن الذكاء الاصطناعي عمليات الرعاية الصحية
وما زالت عمليات الرعاية الصحية، سواء كانت مستشفى أو عيادة فردية، سلسلة معقدة ومتعددة الأوجه من العمليات. من العمليات الداخلية مثل الموارد البشرية للتعامل مع مطالبات التأمين لأخذ بيانات المريض من موفري الخدمات الآخرين، دائمًا ما تتدفق البيانات للداخل والخارج لعمليات الرعاية الصحية. منذ عقود مضى كان هذا الكثير من الصفحات الورقية والمكالمات الهاتفية. في الأوقات الأخيرة، اندمجت في رسائل البريد الإلكتروني والملفات، وفي السنوات القليلة الماضية، دفع الكثير من صناعة الرعاية الصحية نحو قواعد البيانات السحابية والتطبيقات المخصصة.
واليوم، يمكن للذكاء الاصطناعي تجاوز حدود هذا الأمر بسلاسة العمليات عبر مجالس إدارة مجالات الرعاية الصحية. على سبيل المثال، يمكن لإدارات الموارد البشرية استخدام الذكاء الاصطناعي لنقل معلومات الموظفين وتقديم رؤى حول القرارات القابلة للتنفيذ في الوقت الحقيقي. يمكن للأقسام المالية تحديد المصروفات واتجاهات التكلفة أثناء معالجة الفوترة. وبالنسبة للمرضى، يمكن أتمتة الصلاحيات والأهلية السابقة لتقليل العمالة اليدوية. يمكن أيضًا معالجة إدارة سلسلة التوريد بواسطة الذكاء الاصطناعي لتحديد الكتل والثغرات المحتملة.
ميزات استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص
مع تقدم المعرفة الطبية يواجه الأطباء في الوقت الحالي كمية هائلة من المعلومات عند القيام بتشخيص المريض، ويقدم الذكاء الاصطناعي للمتخصصين في الرعاية الطبية القدرة على تسريع وتحسين القدرات التشخيصية من خلال استخراج الرأي الأقرب سريريًا من ثروة المعلومات المتاحة.
إذ يستطيع الذكاء الاصطناعي النظر إلى أعداد هائلة من الصور الطبية، ومن ثم تحديد الأنماط بسرعة وبشكل منتظم بما في ذلك الاختلافات التي لا يستطيع البشر تمييزها.
كما يقدم استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي ميزات عديدة، هذه أبرزها:
يجعل استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص الرعاية الصحية عالية الجودة في متناول الجميع وبأسعار معقولة من خلال مساعدة الأطباء في اتخاذ قرارات العلاج الأنسب لمرضاهم بسرعة أكبر.
يساعد الذكاء الاصطناعي في تمكين الكشف المبكر عن المرض مع تعزيز سير العمل من خلال تسريع وقت قراءة البيانات وتحديد أولويات الحالات العاجلة تلقائيًا.
يساعد الذكاء الاصطناعي في أداء مهام إدارية مملة وتستغرق وقتًا طويلًا، وهذا يمكن الأطباء من التركيز على الوظائف القيمة مع تحسين استخدام الموارد وتقليل التوتر وقضاء وقت أطول مع المرضى.
مزايا الذكاء الاصطناعي في إدارة بيانات الرعاية الصحية
وكانت إدارة الموارد دائمًا جزءاً أمرًا ضروريًا من مؤسسة الرعاية الصحية للمستشفيات والعيادات الفردية. لم يكن ذلك مرئيًا أبدًا أكثر من خلال حقبة COVID-19، عندما كان استخدام الموارد وتوافرها يمثلان ظروفًا قاسية. وبالنسبة لهذه الحالات، تغطي الموارد مجموعة واسعة من الموضوعات، بدءًا بالموظفين ومرورًا باللقاحات وانتهاءً بالأدوات واللوازم. لقد كان نقل هذه البيانات إلى السحابة بمثابة خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة للمجال، مما أدى إلى إنشاء مصدر واحد موحد للحقيقة لاتخاذ القرارات. ولكن ثبت أن تنفيذ الذكاء الاصطناعي لا يقل أهمية عن ذلك.
أدى استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في الرعاية الصحية إلى إنشاء عدد من ميزات إدارة البيانات. ومن خلال تطبيق هذه الأدوات على البيانات في الوقت الفعلي، يمكن إنشاء التقارير والقياسات الخاصة باستخدام الموارد تلقائيًا، مما يوفر كثيرًا وقت العمليات ووقت التفاعل. كما أن النمذجة التنبؤية على كلا النطاقين الجزئي والكلي تضمن أيضًا توازنًا أفضل في استخدام الموارد، فضلاً عن تحديد الحالات والمواسم عندما تحتاج المؤسسات إلى زيادة حجمها. ومع النمذجة التنبؤية المستندة إلى البيانات، يمكن للمؤسسات التخطيط للمستقبل، وضمان حصول مجتمعاتها على رعاية أفضل.
طرق التشخيص التي طورها الذكاء الاصطناعي
طور الذكاء الاصطناعي مجموعة من طرق التشخيص، ومنها:
التصوير المقطعي المحوسب.
الموجات فوق الصوتية.
التصوير الشعاعي للثدي.
علم الجينوم.

ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على التشخيص فقط، بل يتعداه إلى مجال العلاج أيضاً. حيث يمكن للأنظمة الذكية تطوير خطط علاجية مخصصة لكل مريض بناءً على حالته الصحية الفريدة واستجابته للعلاج. كما يمكنها مراقبة حالة المريض عن بعد وتحليل البيانات الحيوية بشكل مستمر، مما يساعد في اكتشاف أي مضاعفات مبكرة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ومن الأمثلة على استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية:
-
الروبوتات الجراحية: التي تتميز بدقة عالية ومرونة في الحركة، مما يساهم في إجراء عمليات جراحية معقدة بشكل أقل ترويعاً للمريض.
-
الأجهزة القابلة للارتداء: التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الحيوية للمريض في الوقت الفعلي، مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم ومستوى السكر في الدم.
-
الأدوية الذكية: التي تستخدم النانو تكنولوجي والذكاء الاصطناعي لتوصيل الدواء إلى الخلايا المستهدفة بدقة، مما يزيد من فعالية العلاج ويقلل من الآثار الجانبية.


تعليقات
التعليقات مغلقة