رعاية المبدعين

ان رعاية العملية الابداعية والمبدعين في مختلف المجالات لايقتصر على جهة معينة دون اخرى وانما هي مسؤولية الجميع وكل ضمن تخصصه ومجال عمله فهم مســؤولين عــن تنمية الأبــداع ورعاية المبدعين واصحاب المواهب . حيث ان معظم الناس من الممكن ان يكونوا مؤهلــين للأبــداع ومبدعين فــي مجــالات معينة اذا توافرت لهم متطلبات واجراءات رعاية المبدعين وتنمية الابداع عندهم .
وتعد اساليب التفاعل المتطورة مع الحالات الابداعية والمبدعين والتعامل معهم ورعايتهم وتوفير المستلزمات المناسبة التي تشجعهم على التفكير والابداع من اهم اسباب التطور في البلــدان المتقدمــة وهذا يجعلها تتفوق على البلدان النامية التي قد يشكو معظم المبدعين فيها من حالات الاهمال والتجاهل والاحباط من عدم الاهتمام بهم سواء من قبل الجهات الرسمية او الجهات الشعبية .
وينبغي وضع برامج تعليمية وتربوية خاصة بالطلبة المبدعين واصحاب المواهب تختلف عما هو عليه الحال في البرامج التربوية للطلبة الاخرين لان الطلبة المبدعين لهم احتياجات تعليمية تختلف عن الاحتياجات التعليمية للطلبة الاخرين . وعليه ينبغي ان يراعي المنهج المتبع في المؤسسة التعليمية هذا الامر وان يحتوي على برامج تخدم هذه الاحتياجات المختلفة والمتغيرة مع الزمن فهي احتياجات متنوعة تشمل الاحتياجات الأكاديمية والشخصية والاجتماعية وتحقيق الذات لدى المبدعين .
وهذا يتم من خلال قيام المؤسسة التعليمية باعتماد أساليب متنوعة تؤدي إلى الاهتمام بالطلبة المبدعين وهذه الاساليب لاتكون فاعلة مالم تكن منظمة وهادفة ومعد لها اعدادا دقيقا وقابلة للتطبيق على الطلبة المبدعين ولها القدرة على مراعاة الفروق الفردية بينهم . وينبغي ان تكون هذه البرامج قابلة للتطوير والتكييف والتعديل في ضوء الاحتياجات المستجدة للطلبة المبدعين .
ويتم رعاية المبدعين من خلال تشجيع وإعطاء الفرص لهم للتعبير عن قدراتهم ومواهبهم وتشجيع العائلة لأبنائها المبدعين وتوفير الإمكانيات اللازمة لتطوير اعمالهم الابداعية ورعايتها وتوفير بيئة هادئة تناسب شخصية المبدع لتساعده على الإبداع والابتكار بالاضافة الى إرشادهم الى طرائق زيادة المعرفة والخبرات لديهم وتنشيط عقولهم من خلال توفير الحوافز والمكافآت . وتنمية روح الخيال والتفكير عند المبدعين من خلال توجيه أسئلة تستثير تفكيرهم العلمي . وتوفير الأدوات اللازمة التي يحتاجونها لتنفيذ نشاطاتهم الابداعية بالشكل الصحيح والتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة التي تدعم المبدعين وفتح أبواب الحوار والنقاش معهم. والعمل على إظهار ابداعاتهم للاخرين من خلال استخدام وسائل الاعلام والاتصال المختلفة . وكذلك إقامة المعارض المختلفة للطلبة المبدعين من اجل عرض ابتكاراتهم وابداعاتهم . وضرورة العمل على إعداد برامج إضافية تشبع احتياجاتهم وتتناسب مع قابلياتهم وتسهم في تنمية مهارات التفكير الابداعي لديهم .
وعلى المدرس في المؤسسة التعليمية ان يقوم باعداد خطة تنفيذية لرعاية المواهب الابداعية عند الطلبة المبدعين في المؤسسة التعليمية التي يعمل بها مهما كان مستواها الدراسي او تخصصها الاكاديمي . بالاضافة الى تطبيق الأساليب العلمية الحديثة الكمية والكيفية في تمييز الحالة الابداعية للطلبة المبدعين وتصنيفها . والقيام بتنفيذ برامج وأساليب علمية حديثة لتنمية القدرات التفكيرية العليا للطلبة المبدعين . وكذلك تنظيم برامج ونشاطات خاصة تهدف الى تنمية القدرات القيادية والاجتماعية للطلبة المبدعين . وتنفيذ برامج محددة تساعد الطلبة المبدعين في تنمية القدرة على القيام باجراء البحوث العلمية ومعرفة مناهجها واساليبها . وتوفير خبرات تربوية تعنى بمهارات الطلبة المتنوعة يشارك فيها جميع الطلبة . وكذلك توفير فرص وخبرات تعليمية لتنمية دوافع التعلم الذاتي وتطوير الذات والثقة بالنفس لدى الطلبة المبدعين .